علي بن زيد البيهقي
438
تاريخ بيهق
هناك ، وكانت مدرسة باب العراق برسمه ، وله أشعار كثيرة نظمها في عهد الصبا ، ذكرت بعضا منها في كتاب الوشاح ، منها هذه الأبيات : إلهي بحقّ المصطفى ووصيّه * وسبطيه والسجّاد ذي الثّفنات وباقر علم الأنبياء وجعفر * وموسى نجيّ اللّه في الخلوات وبالطّهر مولانا الرضا ومحمد * تلاه علي خيرة الخيرات وبالحسن الهادي وبالقائم الذي * يقوم على اسم اللّه بالبركات أنلني إلهي ما رجوت بحبهم * وبدّل خطيئاتي بهم حسنات [ 243 ] وله تصانيف كثيرة تغلب عليها الاختيارات ، وله في الاختيار من الكتب مرتبة عالية ، فإن اختيار الرجل يدلّ على عقله ، فمثلا كان اختياره من كتاب المقتصد في النحو « 1 » اختيارا حسنا وفي غاية الكمال ، واختار من شرح حماسة المرزوقي اختيارا في منتهى الحسن ، وله اختيار من تفسير الإمام الزّمخشريّ « 2 » في غاية الجودة . وله تفسير في عشرة مجلدات « 3 » وكتب أخرى كثيرة ، وكان يشار إليه في علوم الحساب والجبر والمقابلة . توفي بقصبة السّبزوار ليلة الأضحى العاشر من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمس مئة « 4 » ، ونقل تابوته إلى المشهد الرضوي ، على ساكنه التحية والسلام .
--> ( 1 ) يحتمل أن يكون المقتصد في تلخيص المغني لعبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانيّ المتوفى سنة 474 ه ، والذي لخص فيه كتابه الآخر : المغني في شرح الإيضاح لأبي علي الفارسيّ . ( 2 ) هو الشاف من الكشاف ( معالم العلماء ، 170 ؛ هدية العارفين ، 1 / 820 ) . وقد ذكره الطّبرسيّ في تفسيره المسمى جوامع الجامع ( 1 / 49 ) وسماه : الكاف الشاف ، ثم أثنى على كتاب الكشاف كثيرا . ( 3 ) هو تفسيره المعروف مجمع البيان . ( 4 ) وكان قد ولد سنة 469 ه .